المحقق البحراني

287

الحدائق الناضرة

في يوم واحد ، تبين منه ؟ قال : نعم " . وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن ابن بكير عن بعضهم " قال : في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها قال : يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه يطلقها بشهادة الشهود ، فإن بدا له في يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع ويواقع ثم يبدو له فيطلق أيضا ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا ، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك ويواقع " . وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) في الموثق عن أبي الحسن الأول ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن الحبلى تطلق الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال : نعم ، قلت : ألست قلت لي إذا جامع لم يكن له أن يطلق ؟ قال : إن الطلاق لا يكون إلا على طهر قد بان ، أو حمل قد بان ، وهذه قد بان حملها " . أقول : لما توهم السائل عدم جواز الطلاق بعد الجماع قبل الاستبراء أجابه ( عليه السلام ) بأن هذا في غير الحامل المستبين حملها لتكاثر الأخبار كما عرفت بأنها من اللواتي يطلقن على كل حال . وقال الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : " وأما طلاق الحامل فهو واحد وأجلها أن تضع ما في بطنها ، وهو أقرب الأجلين ، فإذا وضعت أو سقطت يوم طلقها أو بعده متى كان فقد بانت منه وحلت للأزواج ، فإن مضى لها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ، وتحل للأزواج حتى تضع ، فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها " . هذا ما حضرني من الأخبار في المقام ، والشيخ قد حمل الأخبار الأولة الدالة

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 72 و 71 ح 160 و 158 ، الوسائل ج 15 ص 382 ب 20 ح 9 و 8 مع اختلاف يسير في الحديثين الأخيرين . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 72 و 71 ح 160 و 158 ، الوسائل ج 15 ص 382 ب 20 ح 9 و 8 مع اختلاف يسير في الحديثين الأخيرين . ( 3 ) فقه الرضا ص 244 مع اختلاف يسير .