المحقق البحراني
284
الحدائق الناضرة
أشهر أعم من أن يكون للعدة وغيره . وقال الشيخ في النهاية : وإن أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى يستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء ، وإذا طلقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها ، فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها ، فإذا راجعها [ و ] أراد طلاقها للعدة واقعها ثم طلقها بعد المواقعة ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بطلقتين ، وهو أملك برجعتها ، فإن راجعها وأراد طلاقها ثالثة واقعها ، ثم يطلقها ، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وتبعه ابن البراج وابن حمزة . وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدة إلا بعد شهر ، ولم يتعرض لغيره قال على ما نقله في المختلف : والحبلى إذا طلقها زوجها وقع عليها الطلاق ، وله أن يرتجعها ، فإن أراد طلاقها تركها شهرا من حال جماعه في الرجعة ثم طلقها فإن ارتجعها الثانية وأراد طلاقها طلقها كذلك ، فإذا ارتجعها ثم طلقها كذلك لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وذهب ابن إدريس والمحقق وجماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها ، وأنه يجوز طلاقها للسنة كما يجوز للعدة ، إذ لا مانع من إجماع ولا كتاب ولا سنة متواترة ، والأصل الصحة مع عموم " فإن طلقها " . أقول : والأصل في هذا الاختلاف اختلاف أخبار المسألة ، فالواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة ثم الكلام فيها بما رزقه الله تعالى فهمه منها . فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : طلاق الحامل واحدة ، وإن شاءت راجعها قبل أن تضع ، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 71 ح 155 ، الوسائل ج 15 ص 380 ب 20 ح 2 وفيهما " إن شاء " .