المحقق البحراني
278
الحدائق الناضرة
فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين " . وما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن ابن أذينة وزرارة وبكير ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية والفضيل بن يسار وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى بن بسام كلهم سمعه عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) وعن ابنه أبي عبد الله ( عليه السلام ) بصورة ما قالوا وإن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه : إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن المرأة إذا حاضت وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء ، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها ، فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها ، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين ، وما خلا هذا فليس بطلاق . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها ، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " الحديث . وما رواه في الكافي ( 3 ) عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها " . ونحو هذه الرواية مما دل بإطلاقه على ما ذكرناه ما رواه الشيخ ( 4 ) في
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 69 ح 7 ، التهذيب ج 8 ص 28 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 351 ب 3 ح 7 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 76 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 33 ح 18 ، الوسائل ج 15 ص 352 ب 3 ح 9 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 76 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 33 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 353 ب 3 ح 10 وما في المصادر " عسيلتها " . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 66 ح 136 ، الوسائل ج 15 ص 350 ب 3 ح 1 .