المحقق البحراني
25
الحدائق الناضرة
الحسن عن أبي جعفر عليه السلام " قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه ، وضمنته نصيبهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج سهم المحق " . ورواه الشيخ ( 1 ) عن عاصم بن حميد عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام مثله . وما رواه في التهذيب عن معاوية بن عمار في الصحيح والصدوق ( 2 ) عنه في الضعيف عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية " الحديث . وما رواه في التهذيب ( 3 ) عن سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام فأقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده قال : وما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي عليه السلام " . ونحو ذلك صحيحة الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم ، وكان الولد للذي تصيبه القرعة " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 238 ج 16 ، الوسائل ج 18 ص 188 ح 5 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 52 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 566 ح 1 وج 18 ص 190 ح 14 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 169 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 566 ح 2 . ( 4 ) التهذيب ج 9 ص 348 ح 33 ، الوسائل ج 17 ص 571 ب 10 ح 1 .