المحقق البحراني

236

الحدائق الناضرة

" في حديث قال : قلت : فطلقها ثلاثا في مقصد ، قال ترد إلى السنة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة " . ونحو رواية أبي محمد الوابشي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن الكلبي النسابة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في حديث قال فيه : فقلت : فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ، فقال : ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه " . وعن محمد بن سعيد الأموي ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلق ثلاثا في مقصد واحد ، قال : فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأما أبي فكان يرى ذلك واحدة " . أقول : الظاهر أن ما أفتى به ( عليه السلام ) من لزوم الطلاق وأنه يكون بائنا إنما خرج مخرج التقية ، ويؤيده أن الراوي أموي ، والذي نقله عن أبيه هو الموافق للأخبار المذكورة ، وأورد شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد على الاستدلال بهذه الأخبار أن السؤال فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو بلفظ لكل واحد مرة ، والثاني لا نزاع فيه فلم قلتم أنه غير مراد ، وبتقدير عدم تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد ، والعام لا يستلزم الخاص . وأجاب عنه في المسالك فقال : إن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين فإن " من " من صيغ العموم ، فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة ، كذا وبثلاثة ألفاظ ، وقد حكم على هذا العام بوقوع واحدة ، فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل عام .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 53 ح 92 ، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 13 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 350 ضمن ح 6 طبع دار الكتب الاسلامية ، الوسائل ج 15 ص 312 ب 29 ح 5 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 53 ح 93 ، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 14 .