المحقق البحراني

224

الحدائق الناضرة

أمكن أولى من طرح أحدهما . ( وثالثها ) تأيد أخبار المنع بجملة من الأخبار الدالة على عدم صحة تفويض أمثال ذلك إلى النساء . ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق فقال : خالف السنة وولى الحق من ليس أهله ، وقضى أن على الرجل الطلاق ، وأن بيده الجماع والطلاق ، وتلك السنة " . وما رواه في الفقيه والتهذيب ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالف السنة وولت الحق من ليس بأهله ، قال : قضى أن على الرجل النفقة ، وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة " . أقول : في الفقيه " فأصدقته " مكان " فأصدقها و " أن عليه الصداق " بدل " على الرجل النفقة " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) عن مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال : ولي الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح " . وقد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على أن جعل الطلاق بيد المرأة خلاف

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 403 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 340 ب 42 ح 1 وفيهما " أن على الرجل الصداق " . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 269 ح 61 ، التهذيب ج 7 ص 369 ح 60 ، الوسائل ج 15 ص 40 ب 29 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 137 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 88 ح 220 ، الوسائل ج 15 ص 336 ب 41 ح 5 .