المحقق البحراني

190

الحدائق الناضرة

المعتبرة ، وهو حاصل هنا ، وظهور الحيض هنا غير مانع لعدم العلم به حال الطلاق ، وظهوره بعد ذلك مستثنى بالنص والفتوى كما تقدمت به الأخبار ومنها رواية أبي بصير ( 1 ) المصرحة بكونه قد طلق امرأته وهو غائب ثم علم بعد ذلك أنها يوم طلقها كانت طامثا فأجاز ( عليه السلام ) الطلاق . وبالجملة فإن الصحة في هذه الصورة مجمع عليها نصا وفتوى . الثالثة : الصورة الأولى بحالها ، لكن ظهر بعد ذلك كونها باقية في طهر المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا طهر آخر . قال في المسالك : وهو صحيح أيضا لعين ما ذكر في سابق هذه الصورة ، وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعا ولأن الطلاق إذا حكم بصحته في حالة الحيض بالنص والاجماع فلأن يحكم بصحته في حال الطهر أولى ، لما قد عرفت من أن شرط الطلاق في غير الغائب أمران : وقوعه في طهر ، وكون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا اتفق وقوعه في حالة الحيض تخلف الشرطان لعدم طهر آخر غير طهر المواقعة وعدم الخلو من الحيض ، وإذا اتفق وقوعه في حالة الطهر فالمتخلف شرط واحد ، وهو كون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا كان تخلف الشرطين في الغائب غير مانع فتخلف أحدهما أولى بعدم المنع ، انتهى . وعورض بأن شرط الطلاق من غير الغائب أمران : الانتقال من طهر المواقعة ، ووقوع الطلاق في الطهر ، فإذا اتفق وقوعه في حال الحيض تخلف الثاني ، وإذا اتفق في طهر المواقعة تخلف الأول : فلا تتم الأولوية المذكورة . واستظهر المحقق الشيخ علي - رحمه الله - عدم الوقوع لانتفاء شرط الصحة ، وهو استبراء الرحم خرج منه حال الحيض ، فيبقى الباقي ، ونمنع من وجود الشرط فإن الإذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 62 ح 120 ، الوسائل ج 15 ص 308 ب 26 ح 6 .