المحقق البحراني

185

الحدائق الناضرة

كل حال ( 1 ) والظاهر أنه بإطلاق هذه الأخبار أخذ الشيخ المفيد ومن تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم كما هو صريح عبارتي ابن أبي عقيل والشيخ علي بن بابويه . ونحو هذه الأخبار أيضا ما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد امرأته من يوم طلقها " . وما رواه في التهذيب ( 3 ) " في الرجل يطلق امرأته وهو غائب ، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا ، قال : يجوز " . وقال الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : " واعلم أن خمسا يطلقن على كل حال ، ولا يحتاج أن ينتظر طهرهن : الحامل والغائب عنها زوجها والتي لم يدخل بها والتي لم تبلغ الحيض والتي قد يئست من المحيض " . أقول : وبهذه العبارة عبر الشيخ علي بن الحسين بن بابويه في رسالة إلى ابنه كما تقدمت الإشارة إليه فقال - على ما نقله في الفقيه - : واعلم يا بني أن خمسا يطلقن على كل حال ، ولا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن . ثم عد هؤلاء المذكورات ، وهو مؤيد لما قد تقدم ذكره في غير مقام من إفتائه بعبارات الكتاب المذكور . ومنها ما رواه في الكافي ( 5 ) في الموثق عن إسحاق عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 79 ح 1 ، و 2 و 3 ، الفقيه ج 3 ص 334 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 305 و 306 ب 25 ح 1 و 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 80 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 307 ب 26 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 62 ح 120 ، الوسائل ج 15 ص 308 ب 26 ح 6 . ( 4 ) فقه الرضا ص 244 ، مستدرك الوسائل ج 3 ص 6 ب 19 ح 2 وفيهما اختلاف يسير . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 80 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 307 ب 26 ح 3 .