المحقق البحراني
14
الحدائق الناضرة
عنده ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة وليست بمأمونة تدعي الحمل ، قال : ليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون ، ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني في الخلق والخلق أم لا ، عملا بالاطلاق . تنبيه قوله " الولد للفراش " قيل : أي لمالك الفراش ، وهو الزوج أو المولى . أقول : قال في كتاب المصباح المنير ( 2 ) : قوله " الولد للفراش " أي الزوج ، فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر ، كما سمي كل واحد منهما لباسا للآخر ، إنتهى . وعلى هذا فلا يحتاج إلى تقدير مضاف كما في الأول . وقوله " وللعاهر - أي الزاني - الحجر " يحتمل معنيين : أحدهما أن الحجر كناية عن الخيبة والحرمان بمعنى لا شئ له ، كما يقال : له التراب . وثانيهما أنه كناية عن الرجم بالأحجار ، ورد بأن ليس كل زان يجب رجمه . قال السيد الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة في كتاب المجازات النبوية بعد ذكر الخبر : هذا مجاز على أحد التأويلين وهو أن يكون المراد أن العاهر لا شئ له في الولد ، فعبر عن ذلك بالحجر ، أي له من ذلك ما لاحظ فيه ولا انتفاع به ، كما لا ينتفع بالحجر في أكبد الأحوال - إلى أن قال : - وأما التأويل الآخر الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 183 ح 64 ، الوسائل ج 15 ص 565 ح 1 . ( 2 ) المصباح المنير ص 640 .