المحقق البحراني

139

الحدائق الناضرة

لأن ذلك من ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقا ، انتهى . المطلب الثالث ، في نفقة المملوك : وهو إما أن يكون من الأناسي أو غيره من سائر الحيوانات ، فالكلام هنا في موضعين : الأول - في المملوك الأناسي وفيه مسألتان : الأولى : لا خلاف نصا وفتوى في وجوب النفقة عليه إذا لم يكن له مال . روى ثقة الاسلام ( 1 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمرأة والمملوك ، وذلك أنهم عياله لازمون له " . وعن جميل بن دراج ( 2 ) في الصحيح أو الحسن " قال : لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد " الحديث . وروى الصدوق في العلل ( 3 ) في الصحيح عن عبد الله بن الصلت عن عدة من من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال : خمسة لا يعطون من الزكاة الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم " إلى غير ذلك من الأخبار . وقد نقل غير واحد من أصحابنا أنه لا خلاف بين علماء الاسلام في الحكم المذكور ولا فرق في المملوك بين الصغير والكبير ، والصحيح والأعمى ، والمدبر والمرهون والمستأجر وغيرها ، وكذا لا فرق بين الكسوب وغيره ، لكن متى كان كسوبا يخير المولى بين الانفاق عليه من ماله وأخذ كسبه وبين الانفاق عليه من كسبه ،

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 552 ح 5 ، التهذيب ج 4 ص 56 ح 7 ، الوسائل ج 6 ص 165 ب 13 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 294 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 4 . ( 3 ) علل الشرايع ص 371 ب 94 ح 1 ط النجف الأشرف ، الوسائل ج 6 ص 166 ب 13 ح 4 .