المحقق البحراني

122

الحدائق الناضرة

في توجيه كلام الشيخ إلى الحمل على الكفارة ، وقد عرفت ورود النص به . نعم ما ذكره في المبسوط خال من النص ، والايراد عليه إنما هو بالنسبة إلى ما ذكره في المبسوط خاصة ، إلا أنه يمكن حمل الخبر المذكور على أن ذلك كان عادتهم في تلك الأوقات كما يستفاد من جملة من الروايات بالنسبة إلى الكفارات والصدقات كما في حديث ضيعة الصادق ( عليه السلام ) المسماة بعين زياد . وأما قوله في الخبر " والصبغ في كل ستة أشهر " فالظاهر أن المراد به مثل الحناء والوسمة والثياب المصبوغة ، وأما ما اشتمل عليه من أن اللحم في كل ثلاثة أيام ، فلا أعلم به قائلا على هذا الاطلاق ، والمنقول عن الشيخ أنه اعتبر اللحم في كل أسبوع مرة محتجا بأنه المعروف قال : ويكون يوم الجمعة . وعن ابن الجنيد أنه أوجب اللحم على المتوسط في كل ثلاثة أيام . وكيف كان فالعمل على ما دل عليه الخبر من كونه في كل ثلاثة أيام متوسطا أو غيره ، والظاهر أن المراد بالدهن الذي حكم بكونه غبا هو دهن البدن ، فإنه في الصدر الأول متعارف ليبوسة أهوية تلك البلدان . ثم إن الظاهر من كلام العلامة في المختلف أنه لم يقف أيضا على الخبر المذكور كما لا يخفي على من راجعه ، ونحوه ابن إدريس في رده على الشيخ في ما ادعاه من الدليل على هذه المسألة بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأنكر وجود الأخبار بذلك ، والكل صادر عن غفلة عن النص المدعى ، ومع أنه صحيح السند صريح الدلالة ، إلا أن الظاهر أن الوجه فيه ما ذكرناه . تنبيهات الأول : لا يخفى أن في النساء من لا تخدم نفسها بحسب عادة أمثالها وأهل بلدها لشرفها وعلو منزلتها بل لها من يخدمها ، فهذه يجب على الزوج أن يتخذ لها خادما بآية المعاشرة بالمعروف ، ولا فرق عند الأصحاب بين كون الزوج معسرا