العلامة المجلسي ( مترجم : فيض الاسلام )

39

بحار الأنوار ( ج 1 و 2 ) ( بنادر البحار ، كتاب العقل و العلم و الجهل ) ( فارسى )

فأمّا أخبار استنطاق العقل وإقباله وإدباره فيمكن حملها على أحد المعاني الأربعة المذكورة أوّلا ، أو ما يشملها جميعا ، وحينئذ يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التّقدير كما ورد في اللّغة ، ويحتمل أن يكون المراد بالاستنطاق جعله قابلا لأن يدرك به العلوم ، ويكون الأمر بالاقبال والادبار أمرا تكوينيّا ، يجعله قابلا لكونه وسيلة لتحصيل الدّنيا والآخرة ، والسّعادة والشّقاوة معا ، وآلة للاستعمال في تعرّف حقائق الأمور والتّفكّر في دقائق الحيل أيضا .