المحقق البحراني
84
الحدائق الناضرة
أنها محمولة عند الأصحاب على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم . المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج امرأة ثم علم أنه كانت زنت فليس له الفسخ ، ولا الرجوع على الولي بالمهر ، وعلل الأول بأن ذلك مقتضى العقد اللازم ، وأما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل . أقول : ويدل على الأول أيضا ما رواه الصدوق ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروية في التهذيب ( 2 ) ( قال وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون وأما سوى ذلك فلا . ) وذهب ابن بابويه في المقنع إلى أن يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحديث كان من قبلها ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة ذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها ) ويدل عليه أيضا ما رواه في الفقيه ( 4 ) عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس في الموثق ( قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها ) ، ورد المتأخرون هذه الروايات بضعف السند .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 الفقيه ج 3 ص 273 ح 4 التهذيب ج 7 424 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9 الوسائل ج 14 ص 595 ح 13 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 والتهذيب ج 7 ص 473 ح 105 الفقيه ج 3 ص 263 ح 38 الوسائل ج 14 ص 601 ح 3 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 490 ح 177 . الفقيه ج 3 263 ح 39 الوسائل ج 14 ص 601 ح 2 .