المحقق البحراني
72
الحدائق الناضرة
إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمره فلم يجتني أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فمن نزوج ؟ فقال الأكفاء ، فقال : يا رسول الله ومن الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) وروى الصدوق في كتاب علل الشرايع وعيون أخبار الرضا ( 1 ) بسنده عن أبي جون مولى الرضا عنه عليه السلام ( قال : نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الجشر ، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه ، وإلا أفسدته الشمس وغيرته الريح وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب الناس ثم أعلمهم ما أمر الله تعالى به ، فقالوا : ممن يا رسول الله ؟ فقال : من الأكفاء ، فقالوا : ومن الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الأسود ، ثم قال : أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح ) ( ثانيا ) خصوص قوله عز وجل ( إن يكونا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) وما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي ( قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب أبو جعفر عليه السلام وأدناه وسأله ، فقال الرجل : جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان ابن أبي رافع ابنته ، فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من
--> ( 1 ) العلل ص 578 ح 4 العيون ج 1 ص 225 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 39 ح 3 . ( 2 ) سورة النور - آية 32 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 339 ح 1 الوسائل ج 14 ص 43 ح 1 .