المحقق البحراني

633

الحدائق الناضرة

وعلى الثاني تدل رواية محمد بن مسلم ( 1 ) وصدر حسنة الحلبي ( 2 ) ورواية زيد الشحام المنقولة من تفسير العياشي ( 3 ) ، وعبارة كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) والظاهر أن حسنة الحلبي قد جمعت الأمرين باعتبار صدرها وعجزها ، وأن العطف بالواو في قوله ( وإن يشترطا ) وقع سهوا من النساخ ، وإنما هو ( بأو ) المخيرة ، ويكون حاصل المعنى أنه ليس لهما أن يفرقا حتى يستأمرا ، أو أنهما يشترطان إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فلا يتوقف التفريق على الاستئذان ، بل إن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز وعلى تقدير العطف بالواو كما هو الموجود فيم حضرني من سنخ الخبر لا يخلو معنى الخبر من إشكال ، لما عرفت من الأخبار الأخر . وبما ذكرنا يظهر أنه لا معنى للخلاف المذكور ، بل الحكم هو ما صرحت به هذه الأخبار بالتقريب الذي ذكرناه وعليه تجتمع الأخبار . وأما ما علله في المسالك من بناء القولين المذكورين على ما ذكره من العلتين فكلام قشري ناش عن عدم تتبع الأخبار والتأمل فيما دلت عليه . أما ما ذكره من تعليل جواز الفراق بغير استئذان بأن مقتضى التحكيم على الاطلاق تسويغها ، ففيه إن جملة من الأخبار قد صرحت بوجوب الاستئذان مع إرادة الفراق ، وحينئذ فيجب تقييد هذا الاطلاق بها فلا معنى للاستدلال به . وأما ما ذكره من تعليل عدم الجواز بأن الطلاق بيد الزوج للخبر النبوي ، ففيه أنه لا عام إلا وقد خص ، على أن ما نحن فيه لا ينافي الخبر حقيقة لأن الطلاق إنما وقع عن إذنه ، حيث إنه جعل اختباره إلى من حكمه ، وقد شرط

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 147 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 92 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 146 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 103 ح 29 ، فيهما " إن شئنا جمعنا وإن الخ " ، الفقيه ج 3 ص 337 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 89 ح 1 . ( 3 ) العياشي ج 1 ص 241 ح 124 ، الوسائل ج 15 ص 93 ح 3 . ( 4 ) فقه الرضا ص 245 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 613 ب 8 ح 1 .