المحقق البحراني
611
الحدائق الناضرة
وأما الثاني فيدل عليه ما رواه الكليني ( 1 ) عن عبد الله بن سنان أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم قال : وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم ، فإن أبي قد مرض ، فتأمرني أن أعوده ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك ، فقالت ، فتأمرني أن أعوده ؟ فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه ، فقال : لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك ) أقول : ما عللوا به الحكم الأول عليل لا يصلح للاستدلال ، فإن الاستحباب حكم شرعي كالوجوب والتحريم لا يثبت إلا بدليل من الكتاب والسنة أو الاجماع عند من يرى حجيته ، ولا بمثل هذه المناسبات والتقريبات العقلية . وبالجملة فإني لم أقف على نص يدل على استحباب ذلك له مع عدم صراحة الرواية المذكورة في أن له المنع من ذلك . الحادي عشر : لو وهبت إحدى الزوجات حقها من القسم للزوج أو لبعض نسائه جاز ، لكن لا يجب على الزوج القبول لأن الاستمتاع بها حق له في الجملة ، فإن رضي بذلك جاز . ويدل على جواز ذلك ما رواه الشيخ ( 2 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام ( قال : سألته عن رجل له امرأتان ، قالت إحداهما . ليلتي ويومي
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 513 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 280 ح 8 ، الوسائل ج 14 ، ص 125 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 474 ح 11 ( ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 2 .