المحقق البحراني

599

الحدائق الناضرة

الأمة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ، وتزوج الحرة على الأمة ، فإن تزوجت الحرة على الأمة فللحرة ثلثان وللأمة الثلث ، وليلتان وليلة ) وما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير في حديث ( قال : ولا بأس أن يتزوج الحرة على الأمة ، فإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان وللأمة يوم ) وفي رواية محمد بن الفضيل ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام فالقسم للحرة يومان وللأمة يوم ) إلى غير ذلك من الأخبار الجارية في هذا المضمار . قال في المسالك : والمشهور أن للأمة نصف حق الحرة ، ولما كانت القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة جعل للحرة ليتان ، وللأمة ليلة وليكن ذلك من ثمان جمعا بين حقهما وحق الزوج ، فيكون الذي له منها خمس ليال ولهما ثلاث ، هكذا ذكره جماعة من المتأخرين ، ولا يخلو من نظر لأن تنصيف الليلة في في القسمة يجوز لعوارض كما سيأتي ، فإن لم يجز ابتداء فلا مانع من كونه هنا كذلك ، ولما كان الأصل في دور القسمة أربع ليال فالعدول إلى جعل من ثمان بمجرد ذلك مشكل . أقول : الظاهر أن نشأ هذا الكلام هو الاجمال الذي في بعض هذه الروايات كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) وهي التي أوردوها في هذا المقام من قوله ( قسم للحرة مثلي ما قسم للمملوكة ) ونحوها موثقة محمد بن قيس ( 4 ) المشتملة أيضا على الثلثين والثلث ، فإن ذلك يمكن بجعل نصف ليلة للأمة ، وليلة كاملة للحرة فيكون الدور من أربع ، ولا يتوقف صحة القسمة على جعل ليلة كاملة للأمة

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 393 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 344 ح 40 ، الوسائل ج 14 ص 393 ح 4 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 421 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 87 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 421 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 87 ح 2 .