المحقق البحراني

596

الحدائق الناضرة

أن مورد الخبر إنما هو المرأة الشابة لا مطلقا . وأما النهار فالمشهور أنه لا قسمة فيه ، ووجوب القسمة مختص بالليل لقوله سبحانه ( وجعلنا النهار معاشا ) أي لتحصيل المعاش ، وهو وقت التردد والانتشار في الحوائج . وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبته الليلة ، نهارا ، فإنه قال : قد بينا أن القسم يكون ليلا ، وكل امرأة قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة ، فإن أراد أن يبتدأ بالنهار جاز وإن أراد أن يبتدأ بالليل جاز ، لكن المستحب أن يبتدأ بالليل . وقريب منه كلام العلامة في التحرير ، ولكنه جعل النهار تابعا لليله الماضية فقال : النهار تابع لليله الماضية فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعبادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها ، وأو لغير حاجة ، وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاء لصاحبة الليلة ، إنتهى . ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليلة القيلولة ، ولم نقف له على مستند بالخصوص . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن إبراهيم الكرخي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له أربع نسوة ، فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن ، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ) وظاهر هذه الرواية تخصيص المقام عندها نهارا بصبيحة تلك الليلة ، وهي

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 564 ح 34 ، التهذيب ج 7 ص 422 ح 11 ، الفقيه ج 3 ص 270 ح 68 ، الوسائل ج 15 ص 84 ب 5 ح 1 .