المحقق البحراني
588
الحدائق الناضرة
لزوجها ) وفي خبر آخر ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله ( وأكثر من ذلك حقوقه عليها ) ومجمل حقوقها عليه أن يكسوها ويشبعها ، وإن جهلت غفر لها ، وفي خبر عنه ( 2 ) صلى الله عليه وآله ( فقلت : فليس لها عليه شئ غير هذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، قالت : لا والله لا تزوجت أبدا ) وفي خبر آخر ( 3 ) ( يسد جوعها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها ، وإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقوقها ) إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام بالحق الواجب عليه من غير أن يخرج صاحبه إلى طلبه له والاستعانة بالغير على ذلك . الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القسمة بين الزوجات لما فيه من العدل والمعروف وحسن المعاشرة المشار إليه بقوله عز وجل ( وعاشروهن بالمعروف ) ( 4 ) والتأسي به صلى الله عليه وآله ( 5 ) فإنه كان يقسم بين زوجاته ، حتى أنه كان في مرضه يطاف به بينهن ، وكأن يقول : هذا قسمي فيما أملك ، وأنت أعلم بما لا أملك ) يعني المودة والميل القلبي . وروي ( 6 ) ( أن عليا عليه السلام كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى ) وروي في كاتب عقاب الأعمال ( 7 ) عنه صلى الله عليه وآله ( أنه قال : ومن كانت له امرأتان
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 508 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 112 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 511 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 511 ح 5 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 226 ح 1 . ( 4 ) سورة النساء آية 19 . ( 5 ) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 84 ح 2 . ( 6 ) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 3 . ( 7 ) عقاب الأعمال ص 333 ، الوسائل ج 15 ص 84 ب 4 ح 1 .