المحقق البحراني

580

الحدائق الناضرة

صحة التمسك بأصالة البراءة في مقام الاختلاف . وفيه أنه لا خلاف نصا وفتوى في أن تفويض البضع موجب لمهر المثل مع الدخول ، وهذا هو الذي تمسكنا به ، وما ذكر من هذين الموضعين لا ينافي ذلك ، فإنا نقول بموجبهما ، فإن ثبت هنا أن النكاح كان على أحد هذين الوجهين فلا نزاع في أن القول قول الزوج بيمينه ، أما لو علم انتفاؤهما فهو محل الاشكال فلا يتم ما ذكروه كليا . وبالجملة فإن ما ذكروه جيد إن ثبت انتفاء التفويض ، إما باتفاقهما على ذلك ، أو قيام البينة وما في معناها على ذلك ، لجواز أن يكون المهر المسمى دينا في ذمة المرأة أو عينا في يدها ، فلا يكون العقد المشتمل عليه التسمية بمجرده مقتضيا لاشتغال ذمة الزوج بشئ من المهر . ونقل عن العلامة في التحرير قول آخر في المسألة ، وهو أنه إذا وقع الاختلاف في أصل المهر بعد الدخول يستفسر ، هل سمى أو لا ؟ فإن ذكر تسميته كان القول قوله مع اليمين ، وإن ذكر عدمها لزم مهر المثل ، وإن لم يجب بشئ حبس حتى يبين . واعترضه في المسلك بوجوه ، مخن أحب الوقوف عليها فليرجع إلى الكتاب المذكور وفي القواعد فصل تفصيلا آخر ، فقال : والتحقيق أنه إن أنكر التسمية صدق باليمين ، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل ، والأقرب أن دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادعته ، ولو أنكر لاستحقاق عقيب دعواها إياه أو دعواها التسمية ، فإن اعترفا بالنكاح فالأقرب عدم سماعه . قال في المسالك : وهو أقل إشكال من الأول . ثم أطال في الكلام عليه وبيان ما اختاره في المسألة بتفصيل يقف عليه من أحب الرجوع إليه ، والملخص عندي ما قدمنا ذكره . وأما ما أضيف إلى ذلك من التفريعات في المسألة فمحل إشكال ، ولو كان