المحقق البحراني
573
الحدائق الناضرة
سألته عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، فدخل الابن بامرأته ، على من المهر ؟ على الأب أو على الابن ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن له شئ فعلى الأب ، ضمن ذلك على ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير ) وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) في النوادر عن صفوان عن محمد عن أحدهما عليهم السلام ( قال : قلت : الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، فيجوز طلاق أبيه ؟ قال : لا ، قلت : فعلى من الصداق ؟ قال : على أبيه إذا كان قد ضمنه لهم ، فإن لم يكن ضمن لهم فعلى الغلام ، إلا أن لا يكون للغلام مال فعلى الأب ، ضمن أو لم يضمن ) والمفهوم من هذين الخبرين الأخيرين أن المهر يكون على الأب وإن كان للولد مال ، وأما في حال فقر الولد فإنه عليه مشروط بضمانه له ، فلو لم يضمنه فإنه على الولد ، ولهذا قال ( فإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام ) ثم استثنى منه ( إلا أن لا يكون للغلام مال ) بالكلية ، فإن الأب ضامن وإن لم يضمن ، هذا على تقدير ما رواه في المسالك كما قدمنا ذكره ، وأما على ما نقله في الوافي وهو الموجود في الكافي ( 2 ) فهو لا يخلو من الاشكال لعدم استقامة المعنى ، كما دلت عليه الروايات الأخر . وأما ما أطلق في بعض هذه الروايات من كون المهر على الأب فيجب حمله على فقر الولد كما فصلته الأخبار الأخر . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول : نقل عن العلامة في التذكرة أنه استثنى من الحكم بضمان الأب
--> ( 1 ) الوسائل ج 15 ص 40 ح 5 . ( 2 ) لا يخفى أن الموجود في الكافي مطابق لنقل المسالك وكأن نقل الوافي من غلط النسخة ، والله العالم .