المحقق البحراني
570
الحدائق الناضرة
الهبة ، ويصح ذلك بلفظ العفو والابراء والاسقاط والترك والهبة والتمليك لاشتراك الجميع في الدلالة عليه . الثانية : الصورة بحالها ويكون عينا في يده فلا يكفي مجرد العفو ، لأن ذلك بمنزلة الهبة لغيره ، بل لا بد من لفظ يدل عليه ، كلفظ الهبة والتمليك أو العفو على قول قوي ، لا الابراء والاسقاط وما شاكلهما ، ويشرط أيضا قبول المتهب ولا يشترط قبض جديد ، لأنه مقبوض بيده بالفعل ، يلحقه حينئذ أحكام الهبة من اللزوم والجواز على ما سبق تفصيله . الثالثة : الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه ، فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الإيجاب والقبول ، ويزيد اشتراط إقباضها إباه ، لأنه خارج عن يدها . الرابعة الصورة بحالها بأن كان هو العافي ، ولكن كان دينا في ذمته ، ولا ينتقل الابراء وما في معناه قطعا لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا العافي ، وينتقل بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم . الخامسة : أن يكون دينا في ذمتها وتكون هي العافية والحكم فيه كالسابقة ، والأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما لأن ذلك مقتضى الهبة ، ولا وجه هنا سواها ، وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط . السادسة : الصورة بحالها وهو كونه دينا في ذمتها لكن العافي هو الزوج ، وهنا ينزل منزلة الابراء كما مر في نظيره ، ويصح بجميع الألفاظ الستة ولا يفتقر إلى القبول على الأقوى . السابعة : أن يكون عينا في يدها ، وهي العافية أيضا ، ويشترط فيه ما يشترط في الهبة من العقد والاقباض . الثامنة : الصورة بحالها ، والعافي هو الزوج فيشترط فيه عقد الهبة ، ولا يشترط تجديد الاقباض لحصوله في يدها ، واشترط الشيخ مضي مدة يمكن فيها قبض من