المحقق البحراني

534

الحدائق الناضرة

والمنقطع ، وصحة العقد ، قال في كتاب السرائر : إن شرط ما يخالف الكتاب والسنة كان العقد صحيحا ، والشرط باطلا ، وروى أنه إن شرطت عليه في حال العقد أن لا يفتضها لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له ذلك ، فأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، لأنه رجع عنه في مبسوطه ، وقال : ينبغي أن يخص هذه الرواية بالنكاح المؤجل دون الدوام ، لأن المقصود من ذلك الافتضاض ، والذي يقتضيه المذهب الأول ، إذا الشرط باطل لأنه مخالف لموضوع الكتاب والسنة ولأن الأصل براءة الذمة من لزوم هذا الشرط ، الاجماع غير منعقد عليه ، بل ما يورد ذلك إلا في شواذ الأخبار ، إنتهي . أقول : أما ما ذهب إلى بطلان العقد استنادا إلى تلك القاعدة التي قرروها ، والضابطة التي اعتبر وها فهو مردود بما قدمنا تحقيقه في غير موضع من أن أكثر الأخبار خرجت على خلاف هذه الضابطة وإن دل بعضها على اعتبارها ، فهي حينئذ لا تصلح لأن تكون ضابطه كليه ترد في مقابلتها الأخبار ، بل الواجب هو العمل عليه الأخبار في كل حكم وافقت تلك الضابطة أو خالفتها ، ومع عدم وجود خبر فالتوقف في المسألة والرجوع إلى الاحتياط . وأما من ذهب إلى فساد الشرط فهو أيضا مبني على ما ذكروه وادعوه من أن الغرض من النكاح الدائم التوالد والتناسل الذي يتوقف على الجماع ، وأنه بذلك يكون هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة . وفيه ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني فإنه كلام موجه ، ويرجع ذلك إلى منع مخالفة الكتاب والسنة ، فإنه حيث دل الخبر على صحة اشتراطه فلا مخالفة فيه وأنه شرط سائغ كغيره من الشروط السائغة ، والغرض من النكاح غير منحصر في الجماع ولا طلب الولد فإن ( 1 ) كان هو أعظم غاياته . يقي الكلام في الأخبار المذكورة ، ولا ريب أن ظاهر ها العموم للنكاح الدائم

--> ( 1 ) الصحيح " وإن " ولعله اشتباه وقع من النساخ .