المحقق البحراني

533

الحدائق الناضرة

واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ( 1 ) والسيد السند في شرح النافع قال في المبسوط : إذا كان الشرط يعود بفساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه أن لا يطأها فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، قال : وقد روى أصحابنا أن العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها فإن أذنت فيما بعد كان لذلك ، قال : وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام ، ومثله قال القطب الكيدري . قال في المختلف بعد نقل الأقوال في المسألة : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، أما الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد ، ومن أهم مقتضياته حصول التناسل ، وهو يستدعي الوطئ ، وأما العقد فلعدم الرضاء به بدون الشرط . واحتجوا على الجواز في المنقطع بأن المقصود الأصلي من التمتع التلذذ وكسر الشهوة دون التولد والتناسل ، وذلك لا يستدعي الوطئ ، وعليه نزلوا الروايتين المذكورتين . قال في المسالك : وهذا لا يخلو من التحكم كما قاله المصنف ، لأن النص مطلق ، المقاصد في النكاح مطلقا مختلفة ، جاز أن يكون المطلوب من الدائم ما ادعوه في المنقطع وبالعكس ، ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غايته ، ولا رعاية مقاصده الغائية ، بل يكفي قصد بعضها ، وهو متحقق في المتنازع فيهما . انتهى ، وهو جيد . و ( ثالثها ) ما ذهب إليه ابن إدريس وجماعة من فساد الشرط في الدائم

--> ( 1 ) قال المحقق الشيخ على رحمه الله وأما البطلان في الدوام فلأنه مناف لمقتضاه لأن المقصود الأصلي منه النسل ، ومن أهم مقتضياته حصول التناسل وهو يستدعي الوطئ فيكون الشرط فاسدا ويفسد به العقد للمنافاة وعدم الرضا بالعقد إلا به ، انتهى . ( منه قدس سره ) .