المحقق البحراني

527

الحدائق الناضرة

أن إيراده عليه غير متوجه كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى تمام الظهور من الكلام في ثاني هذه المسألة ، على أن جده نقل في شرح هذه المسألة أعني مسألة أن لا تشترط ما يخالف المشروع كعدم التزويج والتسري عن الشيخ في المبسوط أنه قال في هذه المسألة : ولا يفسد المهر عندنا . قال في المسالك : وهو ظاهر في الاتفاق عليه ، وصحة المهر إنما يكون مع صحة العقد . أقول : وفيه كما ترى دلالة واضحة على ما قلناه من تغاير المسألتين ، وأن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة الاتفاق على صحة العقد بالتقريب الذي أشار إليه جده ، وفي مسألة اشتراط أن لا يطأها ، ذكر ذلك الكلام الظاهر في بطلان العقد ، كما عرفت ، ويدل أيضا على اختلاف المسألتين اختلاف أخبارهما كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . والواجب هنا أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذه المسألة ، ثم الكلام بما يتعلق بها من نقض أو إبرام . فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن محمد بن قيس عن أبا جعفر عليه السلام ( في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليه سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك بأن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفي لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليه ) وعن ابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل قال لا مرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه )

--> ( 1 ) فإن أخبار اشتراط أن لا يتزوج عليه ولا يتسرى قد أفقت على بطلان الشرط مع صحة العقد ، وأخبار اشتراط أن لا يطأها قد اتفقت على صحة الشرط . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 370 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 46 ب 38 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 373 ح 71 ، الوسائل ج 15 ص 47 ب 39 ح 2 .