المحقق البحراني
524
الحدائق الناضرة
إلى الثاني . قال في النهاية : إذا عقد لها على جارية مدبرة له ورضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها ، وله يوم ، فإذا مات المدبر صارت حرة ولم يكن لها عليها سبيل ، وإن ماتت المدبرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة . ونحو كلام ابن البراج في كتابيه المهذب والكامل . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح وتخرج عن كونها مدبرة وتستحقها المرأة لأن التدبير وصية ، ولو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته ، والمدبرة هنا قد أخرجها بجعلها مهرا إلى أن قال : اللهم إلا أن يكون التدبير والمذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع لمدبر فيه ، فيصح ما قاله شيخنا رحمه الله واعترضه العلامة في المختلف ببطلان جعلها مهرا حينئذ ، قيد بقاء التدبير بما لو شرط إبقاء التدبير فإنه يكون لازما لعموم ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن مستند الشيخ فيما ذهب إليه في النهاية هو ما رواه عن المعلي بن خنيس ( 2 ) ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ، يكون للمرأة يوم في الخدمة ، يكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ، قيل هل : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد ، لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 380 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 34 ح 1 .