المحقق البحراني

518

الحدائق الناضرة

ورواه الكليني ( 1 ) عن السكوني ( عن أبي أبي عبد الله عليه السلام ( قال : أمير المؤمنين عليه السلام قال في المرأة : تزوج على الوصيف فيكبر عندها فتزيد أو ينقص ثم يطلقها قبل أن يدخل بها ) الحديث كما تقدم ، وهو كما ترى ظاهر بل صريح فيما ذكره الأصحاب من حكم المسألة ، والشيخ في المبسوط بعد أن قوى تخيرها بين دفع نصف العين ونصف قيمتها من دون الزيادة كما قدمنا نقله عن المسالك قال : ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا يتميز لقوله تعالى ( فنصف ما ما فرضتم ) ( 2 ) وظاهر أنها تجبر على دفع نصف العين في صورة الزيادة التي لا يتميز ، وأورد عليه في المسالك بأن الزيادة ليست مما فرق فلا تدخل في مدلول الآية . وأجاب سبطه السيد السند في شرح النافع فقال : ويمكن دفعه بأن العين مع الزيادة التي لا تتميز يصدق عليها عرفا أنها المفروضة فتناوله الآية الشريفة وبالجملة فما قوى في نفس الشيخ لا يخلو من قوة ، إنتهى . أقول : لا يخفى أنه بعد دلالة الخبر المذكور على أن الحكم في المسألة هو دفع نصف القيمة لا ينظر في زيادة ولا نقصان ، فما ذكره الشيخ وقواه بمكان من الضعف ، وأن ظاهره كما عرفت أن الحكم الشرعي هو جبر المرأة على دفع نصف العين في الصورة المذكورة ، ولهذا أن المحقق في الشرايع أشار إلى رده بقوله : ولا تجبر المرأة على الأظهر وهل هو إلا الاجتهاد في مقابلة النصوص ، وبذلك يظهر لك ما في تقوية السيد السند لقول الشيخ هنا من النظر الظاهر ، والله العالم .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 108 ح 13 ، وفيه " وعليها " ، الوسائل ج 15 ص 44 ح 2 . ( 2 ) سورة البقرة آية 237 .