المحقق البحراني

502

الحدائق الناضرة

بعض ألفاظ خطب النكاح ، وكان معنى العاجل ما كان دخول بها مشروطا على إعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الاعطاء فكأن المرأة أسقطت عنه حقها العاجل ورضيت بتركه ، ولا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه أو شيئا آخر كما دل عليه حديث الفضيل ( 1 ) ، وأما الآجل فلما جعلته حين العقد دينا عليه فلا يسقط إلا بالأداء وعليه تحمل أخبار أول الباب . إنتهى ، وأشار بأخبار أول الباب إلى أخبار القول المشهور . أقول : ما ذكره من الحمل وإن كان وجيها في حد ذاته وعليه يدل خبر غياث بن إبراهيم ( 2 ) المتقدم ، إلا أن فيه أن خبر الفضيل ظاهر بل صريح في خلافه ، فإنه ظاهر كالصريح في أن المهر وهو خمسمائة درهم إنما هي عاجلة لا تأجيل فيها ، وأنها متى قبضت منها ولو درهما واحدا أو دخلت عليه سقط الباقي بمجرد دخول بها ، وكذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) فإنه عليه السلام قد قرر فيها ضابطة كليه ، وهي أنه متى عقد على مهر ثم دخلت عليه فليس لها المطالبة ، وإنما لها المطالبة قبل الدخول ، والذي يقرب في الفكر العليل أن يقال : إن هذه الأخبار قد خرجت على نوعين : ( أحدهما ) إن الدخول يهدم العاجل مثل رواية محمد بن مسلم ( 3 ) ورواية عبيد بن زرارة ( 5 ) وهذه الأخبار ظاهرة في أن المهر آجل وعاجل ، والمعنى فيها

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 13 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 381 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 14 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 385 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 15 ح 8 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 260 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 14 ح 6 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 359 ح 24 ، الوسائل 15 ص 14 ح 4 .