المحقق البحراني
500
الحدائق الناضرة
بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل ) وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن الحسن بن علي بن كيسان ( قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأله عن رجل يطلق امرأته وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا أنه إذا دخل بها لم يكن لها مهر ، فكتب : لا مهر لها ) وعن المفضل بن عمر ( 2 ) ( قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شئ لها ، إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شئ لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شئ لها ) وأنت خبير بأن هذه الأخبار على كثرتها وصحة جملة منه لم أقف على قائل بما دلت عليه غير ذلك البعض الذي نقل عنه الشيخ ، وإلا فالشيخ ومن تأخر عنه كلهم قد صرحوا بخلاف ما دلت عليه وارتكبوا التأويل فيها ، وهو لما عرفت من وضوح أدلة القول المشهور وموافقتها لأصول المذهب ، وخالفة هذه . والشيخ حمل هذه الأخبار تارة على أنه ليس لها شئ بمجرد الدعوى من دون بينة كما يدل عليه خبر الحسن بن زياد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر ، وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها البينة
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 376 ح 87 ، الوسائل ج 15 ص 18 ح 15 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 7 ص 360 ح 26 ، الوسائل ج 15 ص 15 ح 7 .