المحقق البحراني
498
الحدائق الناضرة
زان ، يقول الله عز وجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار ، بنكثه العهد إن العهد كان مسؤولا ) وروى الراوندي في كتاب النوادر ( 1 ) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ( قال : قال علي عليه السلام في قوله تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) : أعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن ، فمن ظلم المرأة صداقها الذي استحل به فرجها فقد استباح فرجها زنا ) وما رواها لصدوق في كتابي العلل والعيون ( 2 ) عن الرضا عليه السلام في علل محمد بن سنان أنه كتب إليه أن ( عليه المهر ووجوبه على الجرل ، ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن قال : لأن على الرجال مؤونة المرأة وهي بايعة نفسها ، والرجل مشتر ، ولا يكون البيع بلا ثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن ) والتقريب في هذه الأخبار الأخيرة أن امرأة متى جاءت تطلب مهرها الذي وقع عليه العقد كلا أو بعضا ومنعها إياه من أجل رضاها بالدخول أو جبرها عليه ، فقد دخل تحت مصداق هذه الأخبار ، إذ النواقل الشرعية محصورة ، ليس مجرد الدخول بالمأة منها ، والأصل بقاء الحق الثابت أولا حتى يظهر ما يجوب البراءة منه . ونقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا أنه إذا دخل بها هدم الصداق ، وعليه تدل جملة من الأخبار أيضا . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام
--> ( 1 ) نوادر الراوندي ص 37 . ( 2 ) علل الشرايع ص 500 ب 262 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245 ، الوسائل ج 15 ص 23 ح 9 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 13 .