المحقق البحراني

493

الحدائق الناضرة

أبيه كما رواه الكشي مما يوجب عد حديثه في الحسن ، حيث قال عليه السلام : ولقد أدى إلي ابناك الحسن والحسين رسالتك أحاطهما الله وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما . . إلى آخره ، ولذا قال شيخنا المجلسي في رسالته الوجيزة في الرجال . وإنه مهمل على المشهور ، ممدوح على الظاهر . وأما الطعن في المتن بما ذكره من عدم وضوح الفرق ، فغير مضر بالمقصود من الاستدلال بالخبر . الثالث : قد ذكر الأصحاب أنه لو طلقها قبل الدخول وقبل الحم ألزم من إليه الحكم أن يحكم ، وكان لها النصف مما حكم به ، ولو كانت الحاكمة هي المرأة وحكمت ما يزيد على مهر السنة ، فالواجب هو نصف مهر السنة لما تقدم من بطلان ما زاد عليه ، ولو كان الحكم بعد الدخول فالواجب هو جميع ما يحكم به الحاكم لأنه مقتضى العقد ، وقد استقر بالدخول ولا موجب لتصنيفه . ويشير إلى هذه الصورة قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( فإن طلقها ، وقد تزوجها على حكمها لم تتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم ) الحديث . والرواية وإن كان موردها كون الحاكم هو المرأة إلا أنه لا قائل بالفرق ، الأصل بقاء الحكم حتى يحكم الحاكم أيهما كان ، والحكم بالتنصيف بالطلاق وإن لم يتضمنه هنا روايات المسألة إلا أنه مستفاد من أدلة أخرى . الرابع : اختلف الأصحاب فيما لو مات الحكم قبل الدخول ، فالمشهور بينهم ومنهم الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة والصدوق في المقنع والعلامة في المختلف وولده في الشرح والشهيد في شرح الإرشاد أن لها المتعة . وعلى هذا القول تدل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وربما قيل : إن الرواية غير صريحة الدلالة على المطلوب لأن قوله ( فمات أو ماتت ) محتمل لكون الميت هو الحاكم أو كونه المحكوم عليه ، ومع قيام الاحتمال يبطل الاستدلال . ورد بأنه لا ريب أن الظاهر منها كون الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب