المحقق البحراني

490

الحدائق الناضرة

أبيه ( قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا تجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة أوقية ونش ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : ما حكم به من شئ فهي جائز عليهما قليلا كان أو كثيرا ، قال : فقلت له : كيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأن حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوج على نساءه فرددتها إلى السنة ، ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا ) قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين بعد ذكر هذا الخبر : الحكم إجماعي والتفصيل والفرق غير واضح ، ولعله يرجع إلى أنه لما حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حد لها ، ولما كان خير الحدود ما حده رسول الله صلى الله عليه وآله جعل ذلك حده ، إنتهى . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ، ولا مهر لها ، قلت : فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها ؟ قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول الله صلى الله عليه وآله قوله ( أكثر من وزن خمسمائة درهم ) هكذا في الكافي والفقيه ، وفي التهذيبين ( لم يتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم ) وهو الصواب . وما رواه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن صفوان يحيى في الصحيح عن أبي جعفر

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 379 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 365 ح 44 ، الفقيه ج 3 ص 262 ح 34 ، الوسائل ج 15 ص 32 ح 2 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 262 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 32 ب 21 ح 3 .