المحقق البحراني

478

الحدائق الناضرة

الله عز وجل ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 1 ) قال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وأما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن مجرد العقد في التفويض لا يجوب المهر ولا المتعة ، بل إنما يجب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، ومهر المثل بالدخول ، ويجب أيضا ما يفرضانه ويتفقان عليه بالفرض قبل الدخول ، ولا فرق في وجوب مهر المثل بالدخول بين أن يطلقها أو لا يطلقها ، لأنه قد استقر بالدخول . وأما ما يفرض قبل الدخول بأنه لو طلقها والحال كذلك فلها نصف المفروض كما دلت عليه الآية ( فنصف ما فرضتم ) ( 2 ) . ويدل على وجوب المتعة الآية المتقدمة ، للأمر فيها وهو للوجوب ، وحسنه الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض فليمتعها على نحو مما مثلها من النساء ) ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق ، فإن كان الموت قبل المرض فلا شئ لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض والدخول وعليه تدل صحيحة الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : فإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ، وعليها العدة ولها الميراث ) وهو يدل بمفهوم الشرط على ثبوت المهر المفروض إن كان فرضه .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية 50 . ( 2 ) سورة البقرة آية 237 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 106 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92 الوسائل ج 15 ص 55 ح 7 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 146 ح 104 ، الوسائل ج 15 ص 76 ب 58 ح 22 .