المحقق البحراني
470
الحدائق الناضرة
مع الاعسار لمنع مطالبته ، فيبقى وجوب حقه بلا معارض ، واختاره السيد السند في شرح النافع ، وهو جيد واعترضه المحقق الشيخ علي ومثله الشهيد الثاني بأن مع المطالبة مع الاعسار لا يقتضي وجوب التسليم قبل دفع العوض ، ولأن النكاح نوع معاوضة ، فلا يجب تسليم أحد العوضين بدون الآخر ، وإلى ما ذكره يميل كلام شيخنا المحدث المعاصر المتقدم ذكره ( 1 ) حيث قال : في رد كلام ابن إدريس بناء على ما ذكره في المسألة السابقة : إن الذي اقتضاه الدليل أمران ، أحدهما جواز الامتناع قبله ، والثاني جبره على تسليم المهر إليها إذا طلبته ، والاعسار إنما رفع الثاني ولا يستلزم رفع الأول . وأنت خبير بعد الإحاطة بما أسلفناه ما في كلاميهما من النظر الظاهر ، ومن ثم مال إلى ما اخترناه في هذه المسألة وفي السابقة المولى الفاضل ملا محمد باقر الخراساني في كتاب الكفاية . قال السيد السند في شرح النافع بعد نقل كلام المحقق الشيخ علي المتقدم ما صورته : وهو مدفوع بعموم ما دل على أنه يجب للزوجة طاعة الزوج خرج من ذلك ما إذا امتنع من تسليم المهر إليها مع يسار ، فيبقى ما عداه مندرجا في العموم ، إنتهى . واعترضه هنا أيضا شيخنا المحدث المذكور بأن فيه نظرا ، لأن مقتضى هذا الدليل يتناول المعسر والموسر معا ، وقد قرر سابقا أن مقتضى النظر أن ليس
--> ( 1 ) هو شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني قدس سره وشيخنا المعاصر الآخر الذي قدمنا ذكره أيضا إنما هو من المجتهد بن ، والإشارة بالمحدث قرينة إرادة الأول دون الآخر . ( منه قدس سره ) .