المحقق البحراني

430

الحدائق الناضرة

والقنطار على ما في القاموس ( 1 ) : بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ألف ومائتا أوقية ، أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة . وقال عز وجل ( فآتوهن أجورهن ) ( 2 ) وقال . ( فنصف ما فرضتم ) ( 3 ) وهي عامة لكل ما وقع عليه التراضي وقد تقدمت جملة من الروايات في المسألة الأولى صريحة الدلالة بأن المهر ما وقع عليه التراضي قليلا كان أو كثيرا . وفي حسنة الوشاء ( 4 ) عن الرضا عليه السلام ( لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعل لأبيها فاسدا ) وروي في الكافي ( 5 ) في الصحيح عن الفضيل ( قالك سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم ، فأعطاها عبدا آبقا وبردا حبره بألف درهم التي أصدقها ، قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ) الحديث ، إلى غير ذلك مما يضيق المقام عن نقله . احتج المرتضى على ما نقله عنه بإجماع الطائفة ، وبأن المهر يتبعه أحكام شرعية ، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتبت عليه الأحكام بالاجماع ، وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي ، فيجب نفيه . وأنت خبير بما فيه بعدما عرفت ، وضعفه أظهر من أن يذكر .

--> ( 1 ) القاموس المحيط ج 2 ص 122 . ( 2 ) سورة النساء آية 24 . ( 3 ) سورة القرة آية 237 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 384 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 361 ح 28 ، الوسائل ج 15 ص 19 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 380 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 366 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 35 ب 24 ح 1 .