المحقق البحراني
418
الحدائق الناضرة
والعقر بالضم ، الحباء بالكسر ، ويقال من الفظ الصداق والصدقة : صدقتها ، من المهر : مهرتها ، ولا يقال : أصدقتها وأمهرتها ، ومنهم من جوزه ، وقد استعمله المصنف وغيره من الفقهاء ، إنتهى كلامه . قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : ومهر المرأة مهرا من باب نفع أعطيتها المهر ، وأمهرتها بالألف كذلك ، والثاني لغة تميم وهي أكثر استعمالا ، ومنهم من يقول مهرتها إذا زوجها من رجل على مهر فهي مهيرة ، فعلى هذا يكون مهرت وأمهرت لاختلاف معنيين ( إنتهى . وقال أيضا في الكتاب المذكور : وصادق المرأة فيه لغات أكثرها فتح الصاد ، والثانية كسرها ، والجمع صدق بضمتين ، الثالثة لغة الحجاز صدقة ، ويجمع صدقات على لفظها ، وفي التنزيل ( وآتوا النساء صدقاتهن ) والرابعة لغة تميم صدقة ، الجمع صدقات ، مثل غرفة وغرفات ، وصدقة لغة خامسة وجمعها صدق مثل قرية وقرى ، وأصدقتها بالألف أعطيتها صداقها ، وأصدقتها تزوجتها على صداق ، إنتهى . وكيف كان ففي هذا المقصد بحوث الأول : فما يصح أن يكون . مهرا ، وفيه مسائل : الأولى : المفهوم من كلام الأصحاب الاتفاق على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد ما لا يصح جعله مهرا للزوجة عينا كان أو دينا أو منفعة ، والمراد بالمنفعة ما يشمل منفعة العقار والحيوان والغلام والأجير ، وإنما وقع الخلاف في جعل المهر عملا من الزوج للزوجة أو وليها ، فمنعها الشيخ في النهاية : والمشهور الجواز وهو قوله في الخلاف والمبسوط ، إليه ذهب الشيخ المفيد وابن الجنيد وابن إدريس ، وجملة من تأخر عنه . قال في النهاية : يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شئ من الحكم والآداب ، لأن ذلك له آجر معين ، وقيمة مقدرة ، ولا يجوز العقد على إجارة ،
--> ( 1 ) المصباح المنير ص 801 .