المحقق البحراني

411

الحدائق الناضرة

أدى إلى سقوط المهر بالكلية ، وذلك لأنا لوفر ضنا أن مهرها بكرا خمسون وثيبا أربعون كان له أن يسقط التفاوت وهو عشرة ، ما قال ابن إدريس ، فلو فرضنا أن المسمى كان عشرة لزم خلو البضع من المهر بإسقاط جميعه ، بل ينبغي أن يقال أنه يسقط نسبه ما بين مهرها بكرا وثيبا ، ففي هذا الصورة يسقط خمس ما وقع عليه العقد ، وذلك ديناران . إنتهى وهو جيد ، وقد تقدم نظيره في كتاب البيع . ونقل الشيخ ابن فهد في الموجز عن فخر المحققين أنه رده بأن قيمة المثل يعتبر في المعاوضات المحضة والنكاح ليس مها ، وهو ظاهر في رد قول ابن إدريس . وظاهره في المسالك ( 1 ) وسبطه في شرح النافع حمل كلام ابن إدريس على ما ذكره السيد عميد الدين من إرادة النسبة بين المهرين لا مجموع ما بينهما . ونسبه في المالك إلى العلامة في التحرير أيضا ، وقال : ووجهه أن الرضاء بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة ولم تحصل إلا خالية من الوصف ، فيلزم التفاوت كأرش ما بين المبيع صحيحا ومعيبا ، قال : ويضعف بأن ذلك إنما ينم حيث يكون فواته قبل العقد ، أما مع إمكان تجدده فلا ، لعدم العلم بما يقتضي السقوط . إنتهى وهو جيد . و ( رابعها ) ما نقله في المسالك عن المحقق أيضا وهو إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم ، لانتفاء تقدير النص شرعا مع الحكم بأصله بالرواية الصحيحة فيرجع فيه إلى رأي الحاكم ، قال : وهذا القول منسوب إلى المصنف أيضا وهو أوجه الأقوال ، لثبوت النقص بالرواية الصحيحة وعدم تقديره لغة وشرعا ، فلا

--> ( 1 ) حيث قال في ثالثها : أنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب أي بنسبة ما بينهما لا مجموع ما بينهما لئلا يلزم استيعاب المسمى في بعض الموارد بل الزيادة عليه ، فلو فرض مهر مثل البكر مائة والثيب خمسين نقص من الفرض نصف المسمى ، وهو قول ابن إدريس رحمه الله ورجحه المصنف رحمة الله عليه ولا علامة في التحرير . . إلى آخر ما ذكرناه في الأصل . ( منه قدس سره ) .