المحقق البحراني

407

الحدائق الناضرة

ذلك استشكل أيضا في إيجاب المهر على الأب ، والتي حكم بإيجاب المهر لها في المسألة الثانية زوجة شرعية مستحقة للمهر لكن لما كان الأب سببا في فوات مهرها باستحقاق الأخت التي أدخلت عليه لدخوله بها ، غرم المهر عقوبة لابنته التي أخر إدخالها على زوجها . وبالجملة فالمسألة حيث كانت عارية عن النص فالكلام فيها مشكل ، وحبس الفكر عن الجولان في ميدانها أوفق بالامتثال لما أمروا به في أمثالها . فوائد الأولى : قد وقع التعبير بالمهيرة في الأخبار وكلام الأصحاب ، وفي الحديث كان لداود عليه السلام ( 1 ) ثلاثمائة مهيرة ، وسبعمائة سرية . وهي فعلية بمعنى مفعولة ، والمراد بها على ما ذكره أهل اللغة الحرة كالجوهري وغيره ، سميت بذلك لأنها لا ينكح إلا بمهر ، بخلاف الأمة فإنها قد توطأ بالملك والتحليل . قال في القاموس ( 2 ) المهيرة هي الحرة الغالية المهر . وفي الصحاح ( 3 ) : المهيرة هي الحرة . الثانية : قال في المسالك واعلم أنه لا فرق في بنت المهيرة بين كون أمها حرة في الأصل ، أو معتقه لما عرفت من أن المراد منها لغة الحرة ، وهي شاملة لهما ويحتمل ضعيفا ( 4 ) الفرق ، بناء على أن المعتقة يصدق عليها أنها كانت أمة ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 567 ح 50 ، الوسائل ج 14 ص 181 ح 9 ، وما في المصدرين " كان لسليمان بن داود " . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 137 . ( 3 ) الصحاح ج 2 ص 821 . ( 4 ) أقول : أشار بهذا الاحتمال إلى ما ذكره جملة منهم السيد عميد الدين في شرح القواعد فإنه استشكل في المسألة لهذا الاحتمال ، والمذكور فيها جوابه . ( منه قدس سره )