المحقق البحراني
400
الحدائق الناضرة
إخباره قبل العقد بكونه حرا ثم ظهر كونه عبدا ، فإن كان التزويج بغير إذن مولاه ولم يجز العقد بعد وقوعه كان العقد باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد وكان للمرأة الفسخ ، ولا فرق في ذلك بين أن تتبين الحال قبل الدخول أو بعده إلا أنه إن فسخت قبل الدخول فلا مهر ، وكذا لو تبين بطلان العقد لعدم إذن السيد قبل الدخول بها فإنه لا مهر لها أيضا ، وإن فسخت بعد الدخول فلها المهر ، وإن وقع النكاح برضاء السيد كان لها عليه المسمى وإلا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به بعد العتق . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة قد تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت قرت معه ، وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها عد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها ) ورواه الكليني والصدوق . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر ، قال : يفرق بينهما إن شاءت المرأة ) والروايتان صريحتان في ثبوت الخيار لها بعد العلم وإطلاقها دال على أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك بعد الدخول أو قبله ، وأما باقي الأحكام فهي معلومة مما سبق في غير مقام .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 2 ، التهذيب ج 7 428 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 287 ح 13 وفيها " سألت أبا جعفر " ، الوسائل ج 14 ص 605 ب 11 ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله قدس سره - . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 606 ح 2 .