المحقق البحراني
4
الحدائق الناضرة
أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة . ونحوه قال ابنه في المقنع ، وزاد : وتزويج المجوسية حرام ، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية ، فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها . وقال ابن العقيل : وأما المشركات فقوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 1 ) إلا ما استثناه من عفائف أهل الكتاب ، فقال ( والمحصنات من الذين أو توا الكتاب من قبلكم ) ( 2 ) ثم قال في موضع آخر ، قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن إلى قوله أولئك يدعون إلى النار ) وذكر مشركي أهل الكتاب فقال ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إلى قوله + ولا متخذي أخدان ) وأهل الشرك عند آل الرسول صلى الله عليه وآله صنفان : صنف أهل الكتاب ، وصنف مجوس وعبدة أو ثان وأصنام ونيران ، فأما الصنف الذي بدأ نا ذكره فقد حرم الله نساءهم حتى يسلموا ، وأما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة وإعلانا ، ولا يجمع في نكاح الاعلان منهن إلا أربع فما دون . الثالث : جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا والدوام اضطرارا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة وابن البراج ، قال في النهاية : لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن يهودية كانت أو نصرانية ، أو عابدة وثن ، فإن اضطر إلى العقد عليهن عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك جائز عند الضرورة ، ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار . إنتهى ، وعلى هذا النهج كلام الفاضلين الآخرين . الرابع : عدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين ، ونقل عن الشيخ في أحد قوليه . أقول : وبهذا القول صرح الشيخ المفيد على ما نقله عنه في المختلف حيث قال : وقال المفيد : نكاح الكافرة محرم بسبب كفرها ، سواء كانت عابدة وثن أو
--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 221 . ( 2 ) سورة المائدة - آية 5