المحقق البحراني

397

الحدائق الناضرة

مواليها فالنكاح فاسد ) ونحوها غيرها مما تقدم في المسألة الأولى من الفصل الرابع في نكاح الإماء . وأنت خبير بأن ما ذكروه أيضا من لزوم المسمى بالدخول متى كان بإذن الولي مشكل بما ذكرناه ، من أن المفهوم من رواية الوليد المذكورة هو أنه يرجع في الصورة المذكورة على وليها بالمهر الذي أخذته منه ، ولكن الولي يرجع عليه بالعشر أو نصف العشر ، فالواجب في هذه الحال إنما هو العشر أو نصف العشر ، وفيه إشارة إلى بطلان المسمى في الصورة المذكورة والرجوع إلى العشر ونصف العشر . هذا مقتضى الخبر ، وهم رضوان الله عليهم قد نقلوا الخبر المذكور ولم يتكلموا في معناه وما اشتمل عليه من هذه الأحكام بشئ بالكلية ، وما ذكرناه من بيان معناه وما اشتمل عليه من هذا التفصيل الذي ذكرناه ظاهر لمن تأمل بعين البصيرة ، ونظر بمقلة غير حسيرة ، وتناوله بيد غير قصير ة . ثم إنهم قالوا بناء على ما ذكره من أن للزوج الفسخ في الصورة المذكورة أنه لو فسخ بعد الدخول فلا كلام في وجوب المهر للمولى ، وأنه لو فسخ بعد الدخول وغرم المهر وما في معناه وتبين بطلان العقد فإنه يرجع به على المدلس ، وقد تقدم في أحكام العيوب ما يدل عليه . ثم إنه لا يخلو إما أن يكون المدلس هو المرأة أو مولاها أو أجنبيا ، فإن كانت هي المدلسة لم يكن الرجوع عليها حال الرقية ، لأنه يكون كالرجوع على المولى وهو باطل ، بل إنما يرجع عليها بعد العتق واليسار ، فإن لم يكن دفع المهر إليها غرمه المولى ، لأنه له ، ولكن يرجع به عليها كما عرفت على الوجه المتقدم ، وإن كان قد دفعه إليها استعاده ، لأنه باق على ملكه حيث إن قبضها إياه قبض فاسد إن كانت عينه باقية كلا أو بعضا ، وتبعها بالباقي حسبما تقدم ، وإن كان المدلس المولى قالوا : فإن أتى في لفظه بما يقتضي العتق ، مثل