المحقق البحراني
366
الحدائق الناضرة
وبالجملة فالأقرب عده بالتقريب المذكور ، وقد تقدم أنه أحد السبعة المشهورة في كلامهم . الخامس : قد عدوا من جملة السبعة المشهورة العمى أيضا ، ويدل عليه الخبر الحادي عشر والثاني عشر وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط أنه ليس بعيب ، فإنه عد عيوب المرأة ستة ، ثم قال : وفي أصحابنا من ألحق بها العمى ، وكونها محدودة في الزنا ، والظاهر هو المشهور لما عرفت من دلالة الخبر ين المذكورين عليه . السادس : قد عد بعضهم الرتق من جملة العيوب الموجبة للخيار ، ونسبه المحقق في الشرايع إلى لفظ قيل مؤذنا ، وبتمريضه لدم وجوده في النصوص ، وإن كان الاعتبار بالنظر إلى ما تقدم في الأخبار يساعده ولهذا قال في الشرايع : وربما كان صوابا إن منع الوطئ أصلا ، لفوات الاستمتاع . والرتق على ما ذكره أهل اللغة : التحام الفرج على وجه لا يمكن دخول الذكر فيه . قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : رتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء ، إذا انسد مدخل الذكر من فرجها ولا يستطاع جماعها . وفي القاموس ( 2 ) امرأة رتقاء : بينة الرتق لا يستطاع جماعها ، أو لا خرق لها إلا المبال خاصة . ونحو كلام الجوهري في الصحاح ( 3 ) . وفسره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخل للذكر ، وهذا هو الموافق لما ذكره أهل اللغة ، ولكنه قال في السرائر : إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر ، وعلى هذا يكون مرادفا للعفل بأحد معاينة المتقدمة .
--> ( 1 ) المصباح المنير ص 297 . ( 2 ) القاموس المحيط ج 3 ص 235 . ( 3 ) الصحاح ج 4 ص 1480 .