المحقق البحراني
352
الحدائق الناضرة
( ومنها ) الزنا ، المشهور أنه ليس بعيب يرد به النكاح ، وقال ابن الجنيد : الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح ، فلو زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما ، ووافقه الصدوق في المقنع في الزوجة ، فقال في الكتاب المذكور : إذا زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ، لقول علي عليه السلام ( 1 ) ( إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ) أقول : لا ريب أن ما ذكره الصدوق وابن الجنيد هنا قد دل عليه جملة من الأخبار المتقدمة في الالحاق الذي بعد المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة ، إلا أنه قد دلت صحيحة رفاعة المذكورة ثمة على خلاف ما دلت عليه تلك الروايات ، وبهذه الصحيحة أفتى الصدوق في علل الشرايع ( 2 ) مع أنه قد أفتى في المقنع كما عرفت بالأخبار الدالة على الفسخ ، وهو غريب منه . وبالجملة فإن ظاهر الأصحاب الاعراض عن تلك الروايات وعدم العمل بها ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في مواضع ، منها في المسألة الخامسة من مسائل لو أحق المذكورة في آخر الفصل الثاني فليراجع ذلك من أحب . ( ومنها ) ما لو ظهر كون الزوج خنثى ( 3 ) قيل : لها الفسخ ، وهو قول الشيخ في المبسوط في موضعين منه ، قال في أحدهما : ولو أصابته خنثى وقد ثبت أنه رجل فهل لها الخيار ؟ على قولين : أحدهما أن لها الخيار وهو الأقوى ،
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 490 ح 176 ، الفقيه ج 3 ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 179 ح 7 ، علل الشرايع ص 502 ط النجف الأشرف ، الوسائل ج 18 ص 359 ح 8 ، ( 3 ) أي المرأة وجدت الزوج خنثى . ( منه قدس سره ) .