المحقق البحراني
340
الحدائق الناضرة
أن موردهما كما عرفت إنما هو الجنون المتجدد بعد العقد أعم من أن يكون قد وطأ أم لا . بقي شئ ، وهو أنه هل يفتقر فسخ المرأة في التجدد إلى طلاق أم لا ؟ ظاهر الشيخ في النهاية الأول حيث قال : فإن حدث بالرجل جنة يعقل معها أوقات الصلاة لم يكن لها اختيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلاة كان لها الخيار ، فإن اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ، وكذا قال ابن البراج في المهذب وابن زهرة وابن إدريس لم يذكرا الطلاق قال في المختلف : والوجه أنه لا يفتقر إلى طلاق ، سواء تجدد بعد الدخول أو قبله كغيره من العيوب ، إنتهى . أقول : أنت خبير بأن الروايتين الواردتين في المسألة لا دلالة فيهما على الطلاق بوجه ، بل ظاهر رواية علي بن أبي حمزة وقوله فيها ( لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ) إنما هو الفسخ خاصة وأن الاختيار لها ، فأيهما اختارت مضى ، وعبارة كتاب الفقه وإن كانت مجملة إلا أن الظاهر حملها على هذه الرواية لصراحتها في الفسخ ، وبالجملة فالظاهر ضعف القول المذكور . ( ومنها الخصاء ) وهو بكسر الخاء المعجمة : المرسل الأنثيين ، وقاله الجوهري ، وفي كتاب والمصباح لمنير للفيومي : خصيت العبد وأخصيته خصاء بالكسر والمد سللت خصيته ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، قيل : والحق به الوجاء ، وهو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما . وفي القاموس : أنه بمعنى الخصاء . وقال في المسالك : والوجاء بالكسر والمد أيضا هو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما ، قبل : إنه من أفراد الخصاء ، فيتناوله لفظه ، إنتهى . وعد الخصاء من عيوب الرجل هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه