المحقق البحراني

337

الحدائق الناضرة

أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت ) وقد عرفت مما تقدم سيما في كتب العبادات نقل الصدوق رحمة الله عليه وأبيه في الرسالة عبارات هذا الكتاب والافتاء بها وإن كان نقله هنا إنما هو بطريق الرواية ، وأبوه في الرسالة قد أفتى بهذه العبارة بعينها ، على ما نقله في المختلف ( 1 ) ولم أقف في هاذ الحكم إلا على هذين الخبرين . ويمكن الجمع بينهما بتقييد إطلاق رواية علي بن أبي حمزة ( 3 ) بما ذكره عليه السلام في كتاب الفقه . ثم إن ظاهر كلامه عليه السلام في كتاب الفقه هو أن الجنون بعد أن التفصيل بكونه إن كان لا يعقل أوقات الصلاة فلها الفسخ وإن عقل فلا فسخ إنما هو في صورة ما إذا كان الجنون بعد العقد وطأ أم لا ، وهو على هذا دليل لقول الشيخ ومن تبعه ، ولا يصلح لأن يكون دليلا لابن حمزة ، لأن كلامه عليه السلام أعم من المتقدم على العقد والمتأخر عنه ، وإن كانت العبارة التي نقلها الصدوق رحمة الله عليه ( 3 )

--> ( 1 ) حيث قال : وظاهر كلام علي بن بابويه ذلك ، فإنه قال : إذا تزوج رجل وأصابه بعد ذلك جنون فبلغ به مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه ، فقد ابتليت . انتهى ، وهن عين عبارة كتاب الفقيه كما ترى . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) فإنها مطلقة بالنسبة إلى عقل أوقات الصلاة وعدمه ، وكلامه - عليه السلام في كتاب الفقه مفصل ، فيحمل اطلاق الخبر المذكور على التفصيل الذي في كلامه عليه السلام كما هو القاعدة المقررة في أمثال ذلك . ( منه قدس سره ) . ( 3 ) الظاهر أن الصدوق بنى في عبارته التي نقلها في الرواية على ما تضمه الخبر الذي قبلها من فرض الجنون بعدما تزوجها ، فأطلق في نقلها الرواية اعتمادا على ذلك فكأنه قال : وروى في خبر آخر أنه مع ظهور الجنون بعد التزويج إن بلغ به الجنون . . إلى آخره ، واللفظ الذي نقله عنه لفظ الكتاب كلمة ، وعبارة أبيه في الرسالة كما عرفت بقيه من نقل المختلف إنما هي عبارة الكتاب من أولها إلى آخرها ، وبالجملة فإنه لا ريب في كون بلك الرواية هي كلامه - عليه السلام في كتاب الفقه . ( منه قدس سره ) الفقه الرضوي ص 237 .