المحقق البحراني

327

الحدائق الناضرة

ختام يتضمن جملة من الأخبار كالنوادر لهذا الفصل . فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين ، وإنما نساؤكم بمنزلة اللعب ) وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ( 2 ) عمن رواه عن أبي الحسن عليه السلام أنه كان ينام بين جاريتين . أقول : قد صرح الأصحاب هنا بأنه لا بأس بالنوم بين أمتين ، ويكره بين الحرتين . وأما الحكم الأول فاستدلوا عليه بالرواية الثانية ، وعللوا الكراهة بما فيه من الامتهان كما ذكره في المسالك ، ونحوه سبطه في شرح النافع حيث نقل عنهم ذلك ، وقال : لا بأس به . وفيه أن الخبر الأول كما ترى ظاهر في الجواز بالنسبة إلى الإماء والحرائر ، معللا له بما ذكر مما يدل على حسنه وحصول اللذة به . وروى الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام وبمضمون هذه الرواية صرح المحقق في النافع فقال : ولا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 560 ح 16 ، التهذيب ج 7 ص 486 ح 161 ، الوسائل ج 14 ص 589 ب 84 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 459 ح 46 ، الوسائل ج 14 ص 589 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 208 ح 41 ، الوسائل ج 14 ص 584 ح 1 .