المحقق البحراني

32

الحدائق الناضرة

قوله ( فإن الزوج أسلم بعد ذلك ) ينبغي حمله على انقضاء العدة ، أي أسلم بعد انقضاء العدة كما دل عليه الخبر المتقدم ، والمفهوم منهما أنه مع إسلام أحدهما فإنه يكون ثبوت النكاح واستمراره مشروطا بإسلام الآخر قبل انقضاء العدة ، وإطلاقهما شامل لما نحن فيه . وعلى هذا يمكن تقييد خبر محمد بن مسلم المتقدم بمورده ، وهو أهل الذمة خاصه بأن يكون الزوج والزوجة ذميين ، ويكون من جملة الأخبار المتقدمة الدالة على جواز نكاحهن ، إلا أنه يشكل بما يدل عليه على إطلاقه من جواز نكاح المسلمة ، والأقرب تقييد بخبر منصور بن حازم بأن يكون معنى قوله ( يكونان على نكاحهما ) يعني إذا أسلم الآخر قبل انقضاء العدة . وكيف كان فالظاهر أنه لا مستند لما ذكروه من الحكم الذي قدمنا نقله عنهم إلا الاجماع المدعى في المقام ، إذ لم أقف في الأخبار بعد الفحص على ما يدل على ذلك بخصوصه ، والله العالم . الثالث : إذا أسلمت زوجة الكافر فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدة وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ، ولا مهر لأن الفرقة جاءت من قبلها ، ويدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام ( 1 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 436 ح 4 الوسائل ج 14 ص 422 ح 6 .