المحقق البحراني
292
الحدائق الناضرة
على شئ الشئ الطلاق ) وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو له فينزعها منه بطيبة نفسه ، أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ فقال : نعم ، لأن طلاق المولى هو طلاقها ، ولا طلاق للعبد إلا بإذن مولاه ) وعن شعيب العقر قوفي ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، وأما تسمع الله تعالى يقول ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه ) وعن محمد بن علي عن ( 3 ) عليه السلام ( قال : إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، وإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما ) هذا ما حضرني من أخبار القولين ، والشيخ حمل هذه الأخيرة من حيث إطلاقها على ما إذا كانت زوجة العبد أمة مولاه كما قيد به بعضها . وأنت خبير بأن هذا وإن تم في بعضها إلا أنه لا يتم في بعض آخر ، مثل قوله في صحيحة زرارة ( قلت : وإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ) فإن ظاهره كون الزوجة أجنبية غير أمته ، وأظهر منه قوله في رواية محمد بن علي ( وإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما ) وبالجملة فإن ظاهرها باعتبار ضم بعضها إلى بعض إنما هو بالنسبة إلى كون الزوجة غير أمة السيد . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك هو الميل إلى القول الثاني لصحة أخباره ، حيث إنه بعد أن ذكر حمل الشيخ المذكور رده بأن الجمع بين
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 347 ح 51 ، الوسائل ج 14 ص 576 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 347 ح 52 ، الوسائل ج 14 ص 576 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 339 ح 18 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 4 .