المحقق البحراني

29

الحدائق الناضرة

الإمام أن يقتله ، ولا يستتيبه ) إلى غير ذلك من الأخبار ، ويثبت المهر أيضا في هذه الصورة كما في سابقتها للعلة المتقدمة . بقي هنا شئ ، وهو أنهم قالوا : لو كان ارتداده عن فطرة وبانت منه فلو وطأها شبهة عليها فعليه مهر آخر لشبهة ، والظاهر أنه مما لا إشكال فيه . وإن كان ارتداده عن ملة وكان بعد الدخول بها فإنه يقف نكاحه على العدة كما تقدم فإن رجع إلى الاسلام فيه استمر على نكاحه الأول ، وإن بقي على ارتداده تبين انفساخ النكاح من حيث الردة ، وعلى هذا لو وطأها بشبهة على المرأة فإن رجع في العدة فلا شئ عليه ، لأن إسلامه كشف عن كونها زوجته حال النكاح ، ومن ثم إنه بنى على العقد الأول . وإن بقي على كفر حتى مضت العدة ، فهل عليه مهر لو وطأ الشبهة زايدا على الأول أم لا ؟ قولان أولهما للشيخ ، قال : لأن عدم عوده إلى الاسلام كشف عن بطلان النكاح بالردة فكانت كالأجنبية . وقيل ( 1 ) : لا يلزمه لهذا الوطئ مهر لأنها في حكم الزوجة وإن حرمت عليه ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، بل يبني على الأول ، فدل على بقاء حكمه وإن حصل التحريم ، غايته أن يكون الردة كالطلاق الرجعي ، وهو لا يوجب البينونة . قال في المسالك : ولعل هذا أقوى ، والظاهر أنه بناء على ما اختاره في المسالك من أنه لا حد عليه لو وطأها لأنه في حكم الزوجة وإن كان ممنوعا من وطئها ( وأما على مذهب الشيخ فيشكل ذلك بما ذكرنا ، وما ذكره من كونها بحكم الأجنبية ، إلا أن يحمل كلامه على أنها بحكم الأجنبية بالنسبة إلى المهر لوطئ

--> ( 1 ) هذا هو القول الثاني .