المحقق البحراني

285

الحدائق الناضرة

أقول : هذا الاحتمال بالنسبة إلى النصف ضعيف إذ التشبيه بالطلاق لا يقتضي أن يكون من كل وجه كما تقدم ذكره ، بل إنما أريد من حيث تسلط المشتري على الفسخ كما تقدم ذكره ، وأما بالنسبة إلى المهر كملا فإشكال ، لعدم النص ، إذ مورد الرواية المتقدمة إنما هو صورة الدخول ، وليس غيرها في الباب ، والتعليلات الاعتبارية مع كونها لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية متصادمة من الطرفين ، ومتعارضة في البين ، وفي المسألة أقوال ضعيفة ليس في العرض لها مريد فائدة ، والله العالم . فائدة قوله عليه السلام في رواية الفقيه ( وإذا باعه السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر إلى آخره ) الظاهر من هذا الكلام أن البينونة بالبيع مخصوص بالشيعة الإمامية وحينئذ فهذا الزوج متى كان منهم وهو عارف بمذهبهم فإنه قد قدم على ذلك ، أو أنه قد تقدم له العلم بذلك ، وهو يدل بمفهومه على أنه لو لم يكن إماميا فلا يلزمه ذلك ولا تبين بالبيع . ونظير ذلك ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل حر ثم يريد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا ، وهو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يعامله به مثله ، فقد تقدم على معرفة ذلك منه ) ومورد هذا الخبر هو جواز تفريق السيد بين أمته وبين من زوجه بها حرا كان أو عبد الغيرة والمشهور هنا أن الطلاق بيد العبد ، ولكن جملة من الأخبار

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 343 ب 44 ح 3 .